ما لا تعرفه عن الرياضة

تبحث عن الغريب في عالمها ونحن اختصرناها في عالمنا

ذكريات تاريخية للمنتخب السعودي في مونديال 1994

   
شارك على

1994: أول ظهور و أول هدف

لم تكُن القرعة سارّةً للسعودية، حيث وضعت الأخضر في مواجهة المنتخب الهولندي، الذي كان يمتلك عِدّة نجوم كبار مثل فرانك رايكارد ورونالد كومان ودينيس بيركامب، جعلوا من منتخب الطواحين ضمن أبرز المرشحين للتنافس على اللقب.

لكن في الدقيقة الثامنة عشر من اللقاء، تمكن السعوديون من مفاجئة الخصم، بعد ركلة حرة نفذها فهد الهريفي بطريقة متقنة أسكنها زميله فؤاد أنور برأسه في شباك الحارس إد دي غوي، مشعلة الأفراح السعودية داخل مدرجات ستاد روبيرت كيندي في العاصمة الأمريكية واشنطون.

فهد الهريفي

كانت البداية مثالية بالنسبة للفريق الآسيوي، لكن هولندا تمكت من تعديل النتيجة ثم تحقيق الفوز بنتيجة 2-1. على الرغم من ذلك ساد التفاؤل بين لاعبي المنتخب السعودي بعد أداء مشرف أمام فريق عال المستوى.

1994: هدف العويران التاريخي يقود الأخضر إلى ثمن النهائي

منح الأداء المشرف أمام هولندا دفعة معنوية للمنتخب السعودي الذي تمكن من الفوز على المغرب في المباراة التالية 2 ـ 1، حيث تمكن سامي الجابر من تسجيل أول هدف له في كأس العالم، قبل أن يضع فؤاد أنور بصمته أيضًا بهدفٍ ثانْ، ليعيد إحياء آمال الفريق في التأهل إلى ثمن النهائي إذا تمكن من تحقيق نقطة واحدة على الأقل في مباراته الأخيرة ضد بلجيكا.

كانت بلجيكا هي المنتخب الوحيد الذي حافظ على شباكه دون أن تهتز في أول مباراتين بجانب البرازيل، ولكن الصقور الخضر كانوا على قَدْر التحدّي، ومع تبقي خمس دقائق على مرور ساعة كاملة من بدء المباراة، التقط الزئبقي سعيد العويران الكرة من منتصف ملعب فريقه، و راوغ أربعة لاعبين بلجيكيين في طريقه قبل أن يضع الكرة في الزاوية البعيدة مانحاً الأخضر التقدم في النتيجة.

سعيد العويران

أختير هدف العويران كأفضل أهداف كأس العالم 1994، وتمكنت كتيبة سولاري من الفوز بهدف مقابل لا شيء ليُؤمِّنَ الأخضر مكانه في الأدوار الإقصائية في أول مشاركة له في المونديال.

ورغم الهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام السويد التي حصلت على الميدالية البرونزية، يبقى مونديال 1994 أفضل أداء للمنتخب السعودي في كأس العالم حتى الآن.